القائمة الرئيسية
جدل نيابي حول المواد المقيدة لعمل المرأة في قانون العمل الأهلي | غرفة الأخبار | أخبار عربية | الرئيسية

جدل نيابي حول المواد المقيدة لعمل المرأة في قانون العمل الأهلي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image الشمالي وأسيل العوضي أثناء الجلسة (تصوير رائد قطينة وعبدالرحمن ذياب)

الجريدة

بعد أن تم حسم موضوع القانون المقترح في شأن تأمين البطالة انتقل المجلس لبحث قانون العمل في القطاع الأهلي حيث شهد مناقشات مطولة حول عدة مواد من أهمها المواد المتعلقة بتقييد عمل المرأة.

وقال مقرر اللجنة الصحية النائب وليد الطبطبائي أن تقرير اللجنة عبارة عن التقرير نفسه الذي تم انجازه قبل حل المجلس السابق، باستثناء تعديلات بسيطة اتفق عليها مع الحكومة.

وقال أحمد السعدون أن هناك تجاوزا على اللائحة، فالتعديل الذي صدر على اللائحة واضح، فالمجلس يستمر في نظر التقارير ويجب أن يكون هناك سحب للتقرير القديم في المجلس السابق وإعادة طرحه حتى لا يطعن في القانون.

وأكد النائب عادل الصرعاوي أنه من غير الملائم مناقشة قانون بهذا الحجم في هذه الجلسة خصوصا أنه وصلنا للتو تقرير اللجنة عن القانون.

وأشار النائب مرزوق الغانم أنه لا يوجد داع لسلق القانون المهم في هذه الجلسة خصوصا أنه لم يصلنا التقرير إلا متأخرا ولا نعرف ما هي التعديلات المقدمة على مواد القانون.

المادتان 21 و22

وأبدت النائبة أسيل العوضي تحفظها على المادتين 21 و22 من قانون العمل الخاص بحظر عمل النساء ليلاً وكذلك حظر عمل النساء في الاعمال الشاقة والمنافية للاخلاق، مشيرة الى ان المادتين تضمان مخالفة للدستور، اذ لا يجوز منع اي مواطن أو مواطنة من العمل في وظيفة ترى انها مناسبة لها.

واعتبرت تضمين المادتين يعتبران وصاية في القانون
على المرأة التي تتمتع بالاهلية الكاملة، مشيرة الى عدم جواز التفرقة بين المرأة والرجل في الاعمال.

ورأت عدم وجود داع لتخصيص المرأة بحظر العمل في الاعمال المنافية للاخلاق لان هذا الامر ينطبق على الرجل ايضا وبالتالي لا يجوز تخصيص المرأة بحظر معين.

وقال الطبطبائي ان هذه اتفاقات دولية وقعت عليها الكويت تلزم بأن تحمى المرأة من انتهاك حقوقها، مشيرا الى ان انصار المرأة في العالم أوجودوا أن هذه المواد حماية للمرأة من التعرض لاي ضغوط او استغلال او توظيفها في اشياء مضرة.

واكد النائب علي الراشد انه يتحفظ عن المادتين 21 و22 وقدم تعديلات عليها، مشيرا الى ان هناك لبسا في فهم الموضوع ولا اعرف هل اللجنة بعمد او بغير عمد تصيغ المادتين.

وذكر الراشد انه يريد المادة التي جاءت في الاتفاقية توضع في قانون العمل من دون اي زيادة او نقصان بينما المادة الموجودة في القانون المقدم مخالفة للدستور، مطالبا بتعديل المادتين قبل اعتمادها في المداولتين.

وعقب الطبطبائي ان نص المادة في شأن حظر تشغيل النساء ليلا يقتصر من الساعة العاشرة مساء الى السابعة صباحا وهو يتفق مع روح القانون الدولي، كما ان هناك مرونة في القانون اعطاها لوزير الشؤون في استثناء من يراه للوظائف المتاحة.

عمل المرأة ليلاً 

وأكدت النائبة رولا دشتي أن المادة الخاصة بحظر عمل المرأة ليلا لا تتفق مع القرارات الدولية، واتفقت مع ما ذكرته النائبة أسيل العوضي، مشيرة إلى أنه لا يجوز أن تكون صلاحية تحديد المهن الشاقة لوزير الشؤون، كما دعت إلى إعادة صياغة المادة الخاصة بالشركات المعنية بجلب العمالة المنزلية.

وأكد الطبطبائي أن الاتفاقية الدولية تنص على أنه من الساعة العاشرة مساء إلى الخامسة فجرا، مشيرا إلى أن القانون اخذ بعين الاعتبار اجازات المرأة ضمن الشريعة الإسلامية، وصب في صالحها.

فيما شددت النائبة رولا دشتي أن الاتفاقية الدولية تنص على أن يمنع عمل المرأة من الساعة 12 ليلا الى الخامسة فجرا.

وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية، مؤكدا ان القانون يحقق طموحات المرأة من أي قانون آخر وتم الاخذ بالاتفاقات الدولية وبالجانب الشرعي، وحصلت المرأة على العديد من المزايا في ظل القانون ولا أعرف أوجه الاعتراض عند الزميلة.

وقالت دشتي: لا نختلف على القانون ولكن لا نريد تفرقة بين الرجل والمرأة، نحن مع دور المرأة ومشاركتها في العملية التنموية.

وأكدت النائبة معصومة المبارك اننا بأمس الحاجة إلى مثل هذا القانون، إلا أنه يجب أن لا نسلقه، ونقره بشكل متسرع، فانتظرنا 45 عاما، ولا مانع من التريث في مناقشته. وبالنسبة لموضوع عمل المرأة والذي يوصي بأن السماح في الفترة الصباحية هو منة، وهناك نظرة تميزية وهي ما تحظره الاتفاقيات الدولية، وهذا تميز ايجابي يا الاخ الطبطبائي، والاتفاقية الدولية متى اقرت لا يجوز التحريف فيها، ونريد أن ننصف المرأة والمجتمع وتساءلت ما هي الأعمال الخطرة والشاقة التي يتحدث عنها القانون واذا اقر مهنة التعليم كمهنة شاقة، فانه يحظر وقتها عمل المرأة في التعليم.

وعقب وزير الشؤون، مشيرا إلى أن لجنة تابعة للوزارة حددت الأعمال الشاقة، فضلا عن أن القانون أعطى الوزير حق تحديد أعمال شاقة أخرى.

أنوثة المرأة

وتحدث الطبطبائي أن النص هو النص الأصلي ولم يجر عليه اي تعديل، مشيرا إلى أنه يتم استغلال أنوثة المرأة في العديد من المهن، عبر إظهار مفاتنها والقانون يحمي المرأة، ويحب أن تراعوا حماية كرامة النساء، وأستغرب عدم موافقة النائبات على تمييز النساء، ونحن ننفذ وصية 'استوصوا بالنساء خيرا'.

وقالت النائبة معصومة المبارك: نعم نضع ضوابط ولكن نحفظ مكانة المرأة. وتساءلت: لماذا تحصل على اجازة بدون اجر خلال الوضع؟.

وأشار النائب حسين الحريتي إلى ان وزير العدل سيساءل أمام منظمة العدل الدولية خلال عام 2010 بسبب موضوع العمالة، ويجب عدم الشروع في اصدار القانون ولا بد أن نضمن قطاعا خاصا يستوعب المواطنين الكويتيين، من خلال حقوق والتزامات، ونحن بحاجة الى قانون بدل بطالة، والاخوان في الحكومة ليسوا متفقين على القانون، ونحن سنوافق على المداولة الأولى على أن تناقش التعديلات ويقر القانون في دور الانعقاد المقبل في مداولته الثانية.

واقترح النائب سعدون حماد التصويت على القانون في المداولة الأولى واقراره في المداولة الثانية عقب عيد الفطر، واستغرب من حديث النائبات الذي يصب ضد المرأة، فتقدمنا باقتراح في اللجنة التشريعية بمنح المرأة غير العاملة راتب 350 دينارا ووافق الاعضاء في حين رفضت نائبة واحدة وهي المرأة الوحيدة.

فيما أكدت النائبة معصومة المبارك أن الاقتراح ما زال يدرس في لجنة شؤون المرأة، ولم يؤخذ فيه رأي، ومن الظلم بهذا الأمر.

قانون طموح

وبين وزير الشؤون انه من الملاحظ وجود عدم اتفاق بين النواب، لذا نوافق مع ما طرحه النائب حسين الحريتي بأن يقر في المداولة الأولى، ويتم ترحيله إلى دور الانعقاد المقبل لاقراره في مداولته الثانية، نظرا لمواده الكثيرة، وهو قانون طموح جدا ويحقق ما هو مطلوب منه.

وبين رئيس اللجنة التشريعية أنه تمت مناقشة اقتراح الـ 350 دينارا والتصويت عليه، لكن الاقتراح كان غير واضح ولم ينظر إلى الجميع.

وبالنسبة لأي اقتراح يحال إلى اللجنة التشريعية، تتم دراسته من الناحية الدستورية.

وقال النائب سعدون حماد أن الاقتراح واضح ويختص بالكويتية المتزوجة، وتمت الموافقة من الزملاء، إلا أن الزميلة هي من رفضت القانون.

فيما أكد الطبطبائي أن القانون تم اشباعه دراسة ونتمنى إقراره لنجاح دور الانعقاد، ومن الممكن أن يقر في مداولته الأولى، على أن يقر في مداولته الثانية في أول جلسة بدور الانعقاد المقبل، ونقترح اغلاق باب المناقشة.

الحكومة خائفة

وتساءل النائب صالح الملا: لماذا الحكومة خائفة وتريد فض دور الانعقاد من دون سبب، فالقانون ظل في ادراج لجنة الشؤون لمدة خمس سنوات ويطالب وزير الشؤون بعدم الاسراع في إقراره ، وإذا لم يقر القانون في الدورة الطارئة فسيعطي الفرصة للشركات لتسريح العمال، وغير مبرر موقف الحكومة، مع أنه بحاجة إلى مزيد من النقاش، إلا أنه يجب أن يقر بعد عيد الفطر. وبالنسبة لموضوع المرأة، ما هو تفسير المهن الشاقة التي ذكرت في الاتفاقيات الدولية.

واستغرب الوزير العفاسي من كلام الملا، مؤكداً أن الحكومة تبنّت التعديلات حتى لا يرد القانون وعندما تمت مراجعة القانون مع طرفي المعاهدة، كان لا يمكنا تجاهلها، ونحن ملتزمون أمام منظمة العمل الدولية، لكن الكل أبدى ملاحظاته على القانون، وبحاجة الى مناقشة طويلة.

وعقب النائب الملا، مشيراً الى أن الوزير الذي يقول بأن ليس لديه تحفظات، يخالف ما نشر بالصحف، محذرا من حدوث كارثة في حال عدم اقرار القانون، وطالب بتعريف واضح وصريح بالنسبة للأعمال الشاقة.

أمر مؤلم

فيما رأى النائب فيصل المسلم ان الحكومة هي من لا تريد اقرار القانون وليس الوزير، ويجب عقد جلسات متتالية لحين اقراره.

وقال المسلم انه أمر مؤلم أن يختزل القانون في مادتين، اللتين تحدث عنهما النائبات والنواب، ومن يعتقد انه مناصر للمرأة، فنحن أيضاً مناصرون للمرأة، مذكراً بأن النائب صالح الملا تحدث عن حقوق الكويتيين، ولدينا طبيعة خاصة، مؤكداً بأنه تمييز ايجابي، وتساءل: هل الحكومة ظالمة للمرأة.

وأوضح النائب عدنان عبدالصمد أن الجميع متفق على ضرورة اقرار القانون الجديد، الذي يقدم منذ ثلاثة مجالس، إلا ان الفترة كانت قصيرة ولا يكمل أي مجلس مدته الدستورية، واختلف مع من يريد التفرقة بين الكويتيين وغير الكويتيين.

واستغرب وزير الشؤون من اختزال الحديث بشأن المرأة، مؤكدا انه تم الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الشرعية.

واشار عبدالصمد الى ان الدين ميز بين الرجل والمرأة، ومن صالح المرأة أن يكون هناك استثناءات فتستغل المرأة في أماكن سيئة، والشريعة الاسلامية تحكمنا كما يحكمنا الدستور.

المفتية الشرعية

وقال النائب جمعان الحربش انني اشيد بقرار وزير الشؤون السماح بالتحويل بدون اذن الكفيل، لكن اشتراط براءة الذمة كأن القانون لم يكن، ومن يجب ان يقدم براءة الذمة هم تجار الاقامات وأتوقع انه لن يتم التصويت على القانون في مداولته الثانية، كما حدث في السابق، ويمثل القانون قيمة الشعب الكويتي.واخشى ألا نصل الى اقرار القانون، وأشكر نصير المرأة وليد الطبطبائي واخوانه. ولكني احترت من دور المرأة في نصرة المرأة، وكنا نتحدث بان هذا القانون يصب في مصلحة المرأة، واستغرب من المفتية الشرعية الدكتورة رولا في حديثها عن اجازات العدة.

وطالبت النائبة معصومة عدم المزايدة على من ينتصر للمرأة، ونحن لا نريد تحجيم دور المرأة، فما كان موقفهم عندما تم التصويت على حقوق المرأة السياسية، ونريد ان نكون مجتمعا فاعلا بعنصريه.

وأكد الحربش انه لن يخوض مزايدة، فنصرة المرأة ليست بالكلام، واتمنى ان تخدم الحقوق السياسية المرأة ولا تضرها.

واوضح وزير الشؤون أنه فيما يخص براءة الذمة، أنها تطلب بالنسبة للعمال في مهن معينة التي بها عهدة، وتكون لمدة خمسة أيام، فإذا لم يتم تقديم طلب براءة الذمة خلال هذه المدة سيتم تحويلها دون الرجوع الى الكفيل.

خلط القانون بالشرع

وبين النائب صالح الملا ان وزير الشؤون خلط مناقشة القانون بالشرع، ونحن نتحدث عن قضية حقوق المرأة، وجدد رفضه مساواة الكويتي مع غير الكويتي.

وشدد النائب ضيف الله بورمية على ضرورة اقرار قانون العمل خلال دور الانعقاد الطارئ والا يؤجل الى دور الانعقاد المقبل، كما طلبت الحكومة.

وثمنت النائبة سلوى الجسار الجهود التي قام بها وزير الشؤون مع اللجنة من اجل انجاز القانون، مشيرة الى ان الجهات المعنية كانت غير مطلعة في الأساس على تقرير 44 للجنة الخاص بالقانون، وتوصلنا الى تصور وكان معنا النائب ضيف الله بورمية، الذي فوجئت بأن حديثه مخالف لما اتفقنا عليه.

وقالت الجسار: نحن مع المرأة والرجل قلباً وقالباً، وقانون العمل لا بد ان يعتمد على اساسيات، ويجب ان تتميز العمالة الوطنية في ظل القانون، وأنا تحفظت على سبع مواد، ولا بد من التركيز على ان يستفاد من العوائد المادية للشركات الكويتية. ويجب ان نكون حذرين بالنسبة للمهن الشاقة، ولا نعرف توجهات الوزير المقبل.

وشدد النائب يوسف الزلزلة على ان من حق النواب الجدد اخذ الوقت الكافي لدراسة مواد القانون، حتى يتمكنوا من اتخاذ مواقفهم، لكن فليتعهد الوزير بأنه سيتم اقرار القانون في بداية دور الانعقاد المقبل، وهذا من حق المجلس بأن تقر الحكومة بأنها ملزمة بتقديم القانون مرة اخرى.

وبين الزلزلة أنه متفق مع ما ذكره النائب عبدالصمد، ويجب تقديم التعديلات ونتفق عليها، دون الدخول في سجالات.

أمر واقع

وقال النائب مسلم البراك ان ما طرح بشأن عمل المرأة هو أمر واقع، فترغم المرأة على ارتداء لباس معين في العملن وان لم تنفذ هذه الرغبة، يقومون بإنهاء خدماتها، وبالنسبة للأعمال الشاقة فهي موجودة، والدليل الأخت سعاد الدويسان التي تم نقلها الى مسلخ بسبب مواقفها المشرفة، واشار الى ان الأوضاع السيئة للعمال تحتم تحديد مدة العمل.

وتساءل: لماذا يتم فض دور الانعقاد دون اقرار القانون، في ظل وجود طلب موقع من قبل النائب الوعلان بعقد اجتماع طارئ لماقشة حريق الجهراء.

وبين النائب حسن جوهر ان القانون مهم وبحاجة الى اقراره، مشيراً الى اقتراح مقدم بأن يقر القانون خلال دور الانعقاد الطارئ، لا سيما ان القانون اشبع نقاشا في المجالس السابقة.

وبين الخرافي انه تم اتفاق بين الحكومة واللجنة على اقرار القانون في المداولة الاولى على ان يقر في المداولة الثانية في دور الانعقاد المقبل.

وأشار مقرر اللجنة وليد الطبطبائي الى أن اللجنة تؤيد التصويت على القانون في المداولة الأولى.

وبدأ المجلس في التصويت على المداولة الأولى لقانون العمل في القطاع الأهلي، ووافق المجلس على القانون بنسبة 49 من اصل 60 وعدم موافقة 4 وامتناع 7.

وانتقل المجلس الى التصويت على تأجيل اقرار القانون في مداولته الثانية الى بداية دور الانعقاد المقبل، ووافق المجلس على تأجيل القانون بنتيجة حضور 59، موافق 41، عدم موافق 17، امتناع 1.

وقال الخرافي 'أننا بذلك نكون قد انهينا الدورة'. وتلا الأمين العام مرسوم فض الدورة.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
2.00