الأميرة بسمة تدعو الى تدقيق النصوص القانونية لتتوافق مع القضاء على التمييز ضد المرأة
عمان - الدستور - عمر محارمة
قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة انه بفضل الارادة السياسية العليا ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني للسلطة القضائية عموما ولدور المرأة في القضاء وصلنا في الأردن إلى ما نحن عليه.
واضافت في كلمة القتها امس في قصر العدل خلال احتفال نظمته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة والشبكة القانونية للنساء العربيات بالتعاون مع المجلس القضائي ووزارة العدل وصندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة (اليونيفم) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي صادف امس انه وبفضل الرعاية والدعم المستمرين من جلالة الملك عبدالله الثاني أصبحنا نجد نماذج مختلفة من النساء في مجالات كثيرة تماثل نموذج المرأة القاضية وهن بمجموعهن يشكلن لنا مصدر اعتزاز واعجاب لانهن نساء تحدين واقعهن ليحققن لأنفسهن وللأجيال القادمة حياة أفضل.
واعربت سموها عن سعادتها باقامة الاحتفال في قصر العدل الذي جاء تحت شعار"حقوق متساوية ..فرص متساوية ..تقدم للجميع" وذلك للتأكيد على الدور البارز الذي تلعبه المرأة الأردنية في سلك القضاء وفي المهن القانونية الأخرى ، مؤكدة أن الشبكة القانونية للنساء العربيات اصبحت بلا شك علامة بارزة من علامات نهضة المرأة العربية العاملة في الحقل القانوني.
واشادت سموها بدور المجلس القضائي الاعلى ووزارة العدل مؤكدة انه بالغ الاهمية في التركيز على النوعية والاعداد الجيد الذي يؤدي الى تحقيق نجاحات اكبر وإلى وصول المرأة الى مواقع اكثر تقدما في السلك القضائي وهو ما سيترجم على ارض الواقع شعار هذا العام وهو "حقوق متساوية ، فرص متساوية ، تقدم للجميع".
وقالت سموها أنه على الرغم من ان دساتير معظم الدول تكفل المساواة بين الرجال والنساء ، الا انه ما زالت إشكالية تطبيق هذه المساواة على أرض الواقع تواجه العديد من دول الشمال والجنوب.
واوضحت سموها ان ديناميكيات التمييز تأخذ أشكالا متعددة ومعقدة لا بد من مواجهة كل منها باستراتيجيات مختلفة مشيرة الى انه آن الأوان لتجاوز هذه الإشكالية في بلدنا وتفعيل النصوص الدستورية والإسراع في تدقيق النصوص القانونية والإجرائية في كافة المجالات ، لتتوافق مع واقعنا ومع نصوص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
ودعت سمو الاميرة بسمة بنت طلال القطاعين العام والخاص إلى ترجمة شعار هذا العام من خلال اعتماد أسس تعيينات على كافة المستويات تشجع النساء للتقدم إلى المناصب الريادية وإشغالها.
واكدت ضرورة الاستمرار في دمج قضايا المرأة في جميع المجالات وعلى الأخص في تلبية احتياجاتها الأساسية في هذه الأوقات الصعبة اقتصاديا حتى تتمكن كل امرأة تعاني من الفقر أو التهميش أو العنف والتمييز ، من التوصل إلى أساسيات الحياة الكريمة.
وقال رئيس محكمة التمييز ، رئيس المجلس القضائي راتب الوزني ان المجلس ينوي تعيين نحو عشرين قاضية من النساء هذا العام موضحا ان عدد القاضيات بلغ اليوم (48) قاضية.
واضاف ان قوانين استقلال القضاء المتتابعة لم تنص على استثناء المرأة من التعيين في سلك القضاء لافتا الى انه لم يتم تعيين المرأة في القضاء الا منذ سنوات قليلة .
وقال الوزني ان العام 1996 شهد تعيين اول قاضية في الاردن ، مؤكدا اهمية تعديل بعض التشريعات بما يضمن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة .
من جهته قال وزير العدل ايمن عودة ان تزايد مشاركة النساء في مجال القضاء الذي يعكسه ازدياد عدد المنتسبات الى المعهد القضائي يعكس ايمان الاردن بأهمية مشاركة المرأة الاردنية في الوظيفة القضائية ، معربا عن امله بدخول المرأة سلك النيابة العامة ، مؤكدا ان ذلك اصبح لازما وملحا وخاصة في نطاق التحقيق الابتدائي في الجرائم الواقعة على الاحداث .
وقالت رئيسة الهيئة الإدارية للشبكة القانونية للنساء العربيات القاضي إحسان بركات ان الشبكة نفذت العديد من المشاريع الهادفة لرفع كفاءة المرأة القانونية .
وشددت بركات على ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني للعمل من اجل تعديل القوانين انسجاما مع المواثيق الدولية ، لافتة إلى أن الشبكة تنفذ حاليا مشروعا يحمل عنوان "مشروع تعزيز القدرات لضمان الحق في المحاكمة العادلة في الأردن" لتوفير كوادر قضائية مؤهلة تعمل على تطوير القضاء وضمان ترسيخ العدالة أثناء المحاكمات.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك